أتحدث اليوم عن مواقف رأيتها أثناء زيارتي للقاهرة منذ ثلاثة أيام.
استيقظت من النوم متأخراً ، تابعت أخبار المدونة حتى حان موعد الغداء حسب التوقيت المحلي لمدينة معدتي وأثناء تناول الغداء قالت لي والدتي أن بنات خالتي - شروق في الشهادة الإعدادية ، و خلود في الشهادة الإبتدائية - قد نجحوا وعليَّ أن أذهب لزيارتهم وتهنئتهم وقالت لي يفضل أن أذهب اليوم - منذ ثلاثة أيام - فقلت لها لا مشكلة أكملت تناول غدائي لأني الصراحة كنت جعان ملة وقمت بتغيير ملابسي وأنهيت بعض الأمور ثم نويت السفر ، ركبت ميكروباظ - بعشق الميكروباظات أنا - متجه الي ميت غمر وبحمد الله وصلت إلي ميت غمر الساعة 7.30 مساءً تقريباً وكان هناك بعض الأغراض نويت شرائها من ميت غمر فقمت بشرائها وأثناء تجولي وجدت هذه الصور التي أثارت الضحك لا أعلم لماذا ربما لأنني أحياناً أُصاب بحالة من الإبتهاج اللاشعوري المصاحب بتهييس حلزوني يضغط علي عضلة الحجاب الحاجز فيؤدي للضحك المتواصل وإليكم الصور وهي لأطباء من ميت غمر بأسماء عجيبة.
دا طبعاً ما أعرفوش بس أكيد الوالد كان ناظر أو مدير مدرسة يعني من الآخر تربية وتعليم . طب ليه يا جوهري ؟؟ قول لنا السبب في إكتشافك المذهل دا؟؟ يابني أهو كراس وكشكول وبتاع يبقا أكيد كان تربية وتعليم . طبعاً واحد مفتح هيتلامض ويقول اسمه كِراس- بكسر الكاف - هقوله عارف يا هندزه بس بستعبط .
ودا دكتور أسنان عيادته تقريبا تحت السلم دا إذا كان في سلم في المغارة دي . لو إسمه وَحش يعني بالإنجليزية monester يبقا محدش هيروحله لأن كل الناس هتخاف علي أسنانها ولو إسمه وِحش يعني بالإنجليزية Bad برضو محدش هيروحله نوهائي . والغالب إن اسمه بمعني Bad لأن شكل اليافطة ما يديش أكتر من كدا . يا دكتور محمد ياريت تدي الواد بلية صبي الميكانيكي اللي جنب المغارة -أقصد العيادة- نص جنيه وتقوله لمعلي اليافطة . الواد مش هيتأخر ولو تنح إديله ربع كمان بس يكون مخروم مش ورق ذل بقا.
بطل رغي وخلينا في موضوعنا .. طايب .. إنتهيت من شراء الأغراض وعلى الفور ركبت سيارة بيجو سبعة راكب متجهة للقاهرة - للأسف ما لاقيتش ميكروباظ وانتم عارفين إني بعشق الميكروباظات بغباااااء - وبحمد الله وصلت ولأول مرة بدون صداع ووجع دماغ من قبل السائق بشرايطة المزعجة كأغنية المحكمة أو الست لما أو احنا في زمن الوحوش أو العنب وغيرها أو من قبل الركاب بالرغي المستمر حيث أن الجميع صامتون لدرجة أسعدتني كثيراً وكنت ناوي أغنيلهم أيها الراقدون تحت الثرى بس خفت السواق يلبس في حاجة تقيلة واحنا علي طريق سريع ياباااا ومش طالبة خالص.
نزلت في شبرا ودخلت محطة مترو شبرا فوجدت رجلاً جذب انتباهي وإعجابي وأفرحني كثيراً كل دا في نفس ذات الوقت علي رأي الصباغ ، هذا الرجل نطلق عليه في لغتنا شحاذاً لكن ليس كمن نعرفهم ممن يجلسوا في الطرق ويسألوا المارة باسطين أيديهم . بل وجدت رجلاً يجلس علي كرسي منخفض إلي حدٍ ما ويقرأ القرآن الكريم بصوت عذب مرتفع قليلاً ، و يال روعة صوته ، وجدت المارة يعطونه ما يقدرهم به الله. أعجبني هذا الرجل ، طبعاً القرآن لا يباع ولا يُشترى ولكن الرجل فقير فخرج يبتغي وجه الله تعالي فأكرمه الله تعالى. فهو يعلم أن الرزق بيد الله وأن الله لا ينسى أحداً فلن ينساه والله وحقاً لم ينسه الله. فماذا لو كل منا ابتغى وجه الله في عمله وفي مكانه؟!!؟ والله ليُصَبّن علينا الخير صبا.
كنت ناوي شراء نسخ من كتاب مشروع وطن لبعض معارفي علي سبيل الإهداء فاتصلت بالصباغ الذي أخبرني أنه في كافيه البورصة وأنه ينتظرني. دخلت المترو وركبت ونزلت في محطة التحرير وذهبت للصباغ وجدت معه نضال ودينا تعرفت عليهم كم هم ظرفاء نضال شاب نحيف الجسم الي حد ما يعمل صحفي تحت التمرين في جريدة الطريق وكانت في يده نسخة الأسبوع منها وكان يبحث عن مقال له فيها وللأسف لم ينزل ، لفت انتباهي هذا المقال وهو من ضمن أشياء أبهجتني هذا اليوم.وطبعاً لا تعليق لأن دا شغل جرايد الواد دا قتل جارته لأنها شتمته قدام الناس أينعم كان سبب الخناقة كورة بس مش بسبب أبو تريكة قتلها ، بس انتم عارفين الجرائد لازم الخبر يكون عنوانه مثير. خلينا في موضوعنا...
وكالعادة الصباغ كان مستعجل ووراه معجبين فاضطرينا نمشي ومشينا شارع طلعت حرب بطوله وطبعا كان مليء بالموزز ولم يكف الصباغ عن إيذاؤهم-هشردك يا صباغ- ولو أنكر دينا ونضال موجودين واسألوهم .نياهاهاهاااا شردتك يا معلم. ودعت الصباغ ودينا فكم كنت سعيد بلقاء كليهما ومشيت ونضال إلي مكتبة البلد أمام الجامعة الأمريكية لشراء النسخ من الكتاب. نضال من عزبة النخل أي محطة مترو بعد عين شمس لذلك سيكون معي الي أن أصل لخالتي . وبعد شراء النسخ ركبت ونضال المترو وغيرنا الإتجاه في رمسيس ووصلت الي محطة عين شمس وهنا ودعت نضال كم كنت سعيد بلقاءك وسألقاك ثانية إن شاء الله . نزلت محطة عين شمس حيث يسكن خالتي وخالي في عين شمس الشرقية وركبت تاكسي ووصلت لمنزل خالتي وهنأت بناتها وقدمت لهن هدايا النجاح كانت الساعة الواحدة تقريباً قلت لخالتي انا همشي بقا قالتلي نعم!! ايه تمشي دي هتمشي إمتا وهتروح إزاي ؟!!؟ دا عبيط دا ولا ايه ؟؟ أنا صممت إني أرجع البيت لأن في حاجات لازم أعملها علي الكمبيوتر ، و ودعتهم ثم خرجت واتصلت بخالي محمد اللي في الصورة دا
خالي أكبر مني تقريباً بـ 10 سنين بس يعني مش كبير قوي عني فبيعاملني كصاحب مش كخال . وطبعاً في نظره عيب أوي أكون في كايرو وما أبيتش عنده وبخاااااصة بالليل .إتصلت بيه أقوله إني كنت هنا عند خالتي وكنت ناوي أعدي عليه بس الوقت إتأخر لأن لو خالتي قالتله إني كنت عندها وما اتصلتش بيه هتبقا كارثة . إتصلت بيه وأنا راكب ميكروباظ - بعشقه برضو وبغباااااء - رايح لرمسيس قاللي إنتا فين ؟؟ قولتله في ميكروباص رايح لرمسيس قاللي راكبه من إمتا ؟؟ قولتله حالا قاللي ادفع له الأجرة وانزل قولتله لأ يا خالو لازم أروح قاللي انزل بقولك قولتله لأ قاللي انزل يا .. تيييت ... شتيمة أبيحة طبعا .. هجيب العربية وأجيلك قولتله هنزل بس هتيجي توصلني لموقف عبود قاللي بس انزل وقولي إنتا فين نزلت وقولتله في شارع مصطفى حافظ قاللي استناني علي أول الشارع قصاد شارع أحمد عرابي هتلاقي مقلة لب علي اليمين اقف جنبها وأنا هجيلك . وقفت أستناه وياريتني ما وقفت بعد دقائق من الإنتظار فوجئت بمعركة بمعني الكلمة لم أر مثلها في حياتي بين اثنين من الشباب يقوموا ببيع باديهات ولانجيري حريمي كل منهم يحمل سنجة -أسمع عنها بس الصراحة أول مرة أشوفها - هي عبارة عن سكين جزارة تشبه السيف لدرجة كبيرة إلا أن طرفها من الأمام عريض الي حدٍ ما ليس كالسيف. رأيت عدم الرحمة كل منهم يضرب الآخر ويتمنى أن تكون ضربته أقوي فتقتل الآخر قبل أن يقتله الآخر، فأجد ضربة في زراع الأول ثم ضربة في فخذ الثاني ثم ضربة في صدر الأول وهكذا الى أن سقط كليهما طريحاً وجاءت سيارتي إسعاف حملت بقايا اثنين من الشباب علها تتمكن من اسعافهم وطبعاً لم يجرؤ أحد علي فض الإشكال فمن ذا الذي يدخل بين سنج هاوية !! بالتأكيد سيصاب وليس أي إصابة ، الكل اكتفي بالمشاهدة وطبعاً لم أستطع التصوير لإصابتي بالذهول. وهب صاحب المقلاة علي أول شارع مصطفى حافظ -رجل ملتحي- حاملاً في يده فارغ زجاجة بيسي صاروخ وأخد يسب الإثنين أثناء المعركة قائلاً يلا يا ولاد دين كذا... انتا وهو وطبعاً لم يلق أحد من الشباب له بالاً فاستمرا في العراك إلي أن سقطا. وجاء خالي بعد خراب مالطة فحكيت له القصة قال لي هنا في أحمد عرابي كل يوم كدا ويلا نمشي حالاً علشان هييجي بوكسين شرطة ويلموا كل اللي واقفين وياخدوهم تحري . طبعاً مشيت مع خالي وقولتله فين عربيتك قاللي الجراج مقفول ومش هينفع أطلعها وقاللي إنتا هتبيت معانا وبكرة الصبح الساعة 7.00 هصحيك وأوصلك لموقف عبود وأنا رايح الشغل قولتله لأ قاللي بس يا ..تييييت... كلام أبيح طبعاً... ما تخلنيش أسب لك دا الغريب لما بيكون مزنوق بييجي بيبات معانا فما بالك بابن أختي؟؟ انت أهبل يااض ولا شكلك كدا ؟؟؟ بقوله لا بتعلم، قاللي طب جي تتعلم علي اللي بيدي كورسات إستهبال للناس يلا أحسن هاكلك تلاتين قلم علي سهوة بقوله ليه هو أنا صعيدي ؟؟ قاللي لأ أجدع طبعاً. وصلت البيت لأجد زوجة خالي أعدت وليمة فاخرة من الدجاج وخلافة وقالت لي : يلا عاوزاك تعوووم قولتلها والله لسه واكل قالتلي هتاكل تاني وبطل هبل .أكلت طبعا أنا وعمار وندى -ولاد خاللي - اللي في الصورة دي
وبعد الأكل نام خالي وزوجته وجلست أنا مع عمار أفندي وندى هانم
لحد لما الفجر أذن ندي هانم نامت لأنها تعبانة وعندها اللوز أما عمار فما رضيش ينام وكل شويه يقولي بحبك أقوله وأنا كمان يحضنني ويبوسني عسل عمار دا .
بعد ما صليت الفجر وبدأ النور يخترق ظلام الليل الدامس فإذا بعمار يقول لي: سايف النور حيطلع أهو ، بص احنا حنقعد لحد ما نسوف السمس ، قولتله لا يا جميل أنا لازم أنام علشان أبوك هيصحيني الساعة 7.00 الصبح علشان أروّح قاللي طب أنا حايز أصورك بالموبييل ده قولتله وبعدها ننام؟؟ قالي ماشي قولتله إزاي يصورني الواد مسك الموبايل قولت لازم أعمله منظر مضحك الواد صورني صورة حلوه أهي
شفت الوداعة يابني تنين وديع نياهاهاهااااااااااا
بعد كدا قولتله يلا ننام قاللي السمس حتطلع أهي قولتله لااااااا يلا ننام قاللي يلا ، أخدته في حضني ونمت لقيت خالي الصبح بيصحيني وبيقولي إيه دا؟؟ إنتا ماسك في الواد كدا ليه ؟؟ قولتله صباح الفل يا خالو أنا ابن أختك هااااااا قاللي لأ كلوا الا الشرف ههههههههههههه ظريف خالي بس ظروف الدنيا جعلت الكل غير قادر علي الضحك والمزاح ... صحيت غيرت هدومي وفطرت عالسررررررررررريع ونزلت مع خالي -واللي الناس متعرفهوش إنه أخو أمي-ركبنا عربيته ووصلني لموقف عبود وعدت إلي المنزل لأجد حنين بنت أختــشششي عندنا في البيت وهي ما سأتكلم عنها في بوست قادم لأني بحبها جداً ولأنها بجد أمووورة أوي ودمها خفيف فوق الوصف .
طبعا نمت كالبعير من التعب وبكدا يكون اليوم انتهى .
حقاً كان يوماً متعب متعب متعب وأبوتريكة كمان .
دمتم سالمين
د. محمد الجوهري
ملك ميت غمر والسودان والكونغوالدكتاتورية وزيمبابوي وأنجولا وتنزانيا